أميرة في سطور | |
صرخة سماح .. (قصة قصيرة)
لأول مرة أعلن احد القصص التي تعيش في مخيلتي .. اتمنى ان تشاركوني أرآئكم ..
سماح فتاة جميلة تبلغ من العمر اثنا و عشرون عاماً ، تهوى الموسيقى و الطبخ بشتى أنواعه و أصنافه، و بالرغم من ذلك فأنها كانت تتمتع بقوام فائق الجمال، يضرب بنات جيلها بها المثل في الجمال و الرشاقة . في مساء تختبئ سماح تحت غطيان الشراشف في موعد خاص مع عشيقها المجهول .. نعم ! عشيقها الذي لا يعلم احد بوجوده في حياتها الا هي.. أحبته سماح منذ أيام مراهقتها.. فقد كان رجلاً بكل معنى الكلمة .. رسمت سماح ملامحه بعناية فائقة و اختارت له طبقات الصوت العميقة التي تستهويها، كما اختارت له الرائحة التي تتوق في كل ليلة بأن تتنفس أثيرها.. أما طباعه .. فهمي أكمل ما يمكن ان يكون .. فهو خلوق ، عطوف ، رحيم ، خلوق. تحتضنه سماح في كل ليلة بين اذرعها بينما يبادلها أنعم الهمسات و القبل. في ليلة ما ، دخلت والدة سماح عليها.. حيث وجدتها تكلم نفسها و تتمتم بصوت منخفض جداً. كانت سماح في خلوتها اليومية مع حبيبها المخفي، استغربت الأم فدنت منها واضعه كفها على جبين ابنتها .. و سألتها ان كانت بخير!! ابتسمت سماح و في عينيها لمعة لم تعرفها عينيها الا مع فارس "كما تحب سماح ان تسميه". كسرت امها كل حواجز الصمت و الهدوء الذي عم الغرفة، و قالت :" اسمعي سماح يمّه الأسبوع اللي راح .. تقدم لك شاب مقبول المظهر.. و حالته المادية فوق الجيدة.. و من عيله معروفة.. الجماعة كلمونا .. و انا و ابوك سألنا .. و الولد ما يعيبه شي .. (تسكت الأم للحظات) .. هاااه وش قلتي يا عمري..!!؟؟" تسكت سماح و تكتفي بنظرات المفاجأة و الذهول .. تتبابع الأم : " بكرة بيجي مازن يشوفك .. نبيك ترفعين راسنا .. يوووه نسيت اقولك .. يمّه ترى اسمه مازن (تغمزلها الأم و تكركر ضاحكة) و تخرج من الغرفة بعد ان لوثتها بضحكاتها الساخرة كما كانت تراها سماح .. لم يكن بيد سماح القبول او الرفض .. فهي في وضعها هذا مسيرة و ليست مخيرة .. تابعت سماح احتضانها لفارس بألم كبير و أمل اكبر .. و جاء غداً .. جاء يوم لقاء مازن بسماح.. وصل مازن مع والدته في الموعد المحدد.. ارتدت ما اختارته لها والدتها من ثياب و حلّي، كانت تشعر بالبؤس و الحزن .. كان ذلك جليّ في عينيها، كان عزاءها الوحيد ان يكون مازن نسخة طبق الأصل عن فارس.. فـ فارس حب عاشت معها منذو مرحلة البلوغ ألفته و تعودت على كل تفاصيله الصغيرة قبل الكبيرة .. بينما كانت ام سماح تبادل اطراف الحديث مع والدة مازن .. كان والد سماح "يسولف" مع مازن ..و لكن على اية حال.. جاءت اللحظة الحاسمة .. طلبت والدتها منها التوجه الى مجلس الرجال حيث كان مازن جالساً في انتظارها مع والدها .. وقفت سماح عند بوابة المجلس لمدة .. حتى انتبه لها والدها و دعاها لدخول .. دخلت سماح و هي ترتجف و تتنافض رعباً من الموقف .. أما مازن لم يستوعب ما رأه !!ذهل تماماَ.. كانت سماح قمة في الجمال و النعومة .. (الله يلوم اللي يلومه) .. كانت سماح ترتدي بلوزة بيضاء تميل الى الصفرة تبرز تفاصيل جسمها الجذاب، قماش الشيفون شف عن بياض ذراعيبها و أجزاء بسيطة من صدرها، تنورتها الذهبية ذابت ولعاً على روعة تعرجات أردافها.. و مازن ظل على حاله فاتح فاه لبرهه من الزمن بينما كانت سماح تمد له كفها لتصافحه كما اشار اليها والدها ، ظلت واقفة لثواني.. حتى كسر والدها حاجز ذهوله و قال: " مازن يبه ماودك تسلم على عروستك!" .. مد مازن كفه لسماح و كأنه بهذي المصافحة يحاول معانقتها بكفوفه و عيناه.. أغرم مازن كلياً بجمال سماح .. و لكن هل كل ما تريده سماح ان يغرم مازن بجمالها !! تم عقد القران بعد أيام قليلة من زيارة مازن.. و لم يؤخذ برأي سماح .. لأن أهلها بطبيعة الحال أعرف بمصلحتها منها .. فهي مازلت صغيرة .. و بعدها بأشهر لا تتجاوز الثلاثة تم حفل الزواج.. فجأة وجدت سماح نفسها ملكاً لرجل لا تعرف عنه شيء .. غير انه مازن .. انه موظف في شركة كبيرة .. و يملك سيارة فارهه .. و .. و... فقط... ماذا عن ماذا يحب مازن ..!! ماذا يكره..!! ماهي اجمل طباعه !! .. لم تستطع سماح الاجابة عن كل تلك الاسئلة !! اعتلت وجهها سحابة كبيرة من الحزن في أيام زواجها الأولى .. و كيف لا .. و هي لا تشعر بأي شيء تجاه هذا الرجل.. ظلت تبكي في كل ليلة .. شاكية الى بارئها مشاعرها الباردة تجاه زوجها .. و مدى الشعور بالمرارة الذي يكاد يخنقها في كل مرة يلمسها فيها زوجها .. لم يكن مازن الرجل الذي تمنته سماح، كان مغروراً بنفسه.. يستهوي استقلالها و التقليل من قدرها .. حتى يكون هو سيد الموقف، لم يمنعه اي شيء من ذلك .. فإذا استعدت الحاجة لأن يضربها فهو لن يتأخر عن ذلك .. لأنه رجل قوي .. و هي مجرد امرأة حقيرة.. كل مايجب ان تفعله في الحياة .. اســــعاده.. مع مرور الأيام .. ذبلت سماح .. و بدت نضارتها تتحول الى صفرة و ذبول .. كل هذه الأمور تتضاعفت ضعفين عندما عرفت بأمر حملها !! شعرت بأن الطفل الذي ينمو في داخلها ، نقمة من مازن ليربطها بها طوال العمر .. كان الطفل البرئ ينمو في كل يوم اكثر عن اليوم الذي سبقه ، كما كان احتقار سماح له و لنفسها يكبر اكثر في كل يوم .. اعتزلت العالم، فكرت في الانتحار ، فكرت ان تقتل فرحة مازن.. لكنها في كل مرة كانت تستطيع ان تردع نفسها و تصبر نفسها بالتفكير بأنها قد تفقد الطفل بطريقة او اخرى، او بأن يموت مازن في حادث سيارة ، و تصبح حرة مرة اخرى .. و لكن اي من هذا لم يحصل ..!! و جاء اليوم الموعود .. دبت في انحاء جسم سماح الآلآم الولادة .. فأخذها مازن الى المستشفى .. حيث وضعت مولودها الأول.. كانت الفرحة تملئ قلب مازن .. و لم تكن سماح تريد ان تقدم اي افراح لقلبه الذي تمقته بشدة .. لشدة الأوجاع التي قدمها هو بدوره لها .. في صباح اليوم التالي ..شعرت سماح بقوة غريبة تصرخ في داخلها لأن تتمرد و تكسر القيود التي احاطها بها اهلها و مجتمعها .. ارتدت ملابسها .. و اخذت اغراضها و همت بالرحيل من المستشفى .. تركت مولودها و خرجت دون ان تهتم لأي شيء اخر .. توجهت الى منزل أهلها .. و أطلعتهم على قرارها .. ما عدت اريد مازن و لا اريد طفله !!
-النهاية-
Lady T دمــوع امرأة
و تستغرقها الساعات الطوال .. لتفرغ من نواحها الذي كاد من شدته ان يوقع جدرات حيطان حجرتها .. و يوقظ من نام تحت غطاء الرمال الذهبية..
~ ~ ~
تنظر الى المرآة قليلاً .. فتضعها بعد لحظات جانباً .. همممممممم... تفكر قليلاً .. فترفع المرآة مرة اخرى من موضعها .. و تنهمك في التمعن في ملامح وجهها ..
~ ~ ~
تنظر الى انفها و هو محمر و مكور من كثرة البكاء و العويل .. تنظر الى وجنتيها و قد علتهما حمرةٌ خجلة .. و الى عينيها اللاتان ارهقتهما كثرة الدموع .. تحمل المشط .. و تبدأ بتسريح خصلات شعرها الناعمة..
/ / انتهى المشهد / /
دعوة فرح
تتلاقى العيون بصمت فااضح .. حتى تتلاقى الكفوف .. فيكشف الصمت عن خفايا .. - - -
((هـــيّ ))
تعيش احلام صغيرة في صدرها .. تحلق بها الى عالم لم يعهده هوَ .. فتنتشله بروح الخيال .. ليكتشف معها لذة جديدة .. يستقيها من عينيها الساحرتان .. و يتلذذ بتجرع حلاوة كلماتها .. فيتذوق معها متعة الحب ..
(( هـــوَّ ))
قلبٌ كبير لم يعرف الاطمئنان .. عاش معها ما لم يعشه منذو ولادته.. وجد منبع الحنان و التسامح .. تعلم ان للعطاء حصادُ جم .. رسم على اوراق دفاتره اسمها و رسمها .. و أرقام هواتفها و كل تفاصيل حياتها .. أحب ان يخلدها .. أحب وجودها حوله .. أحب وجودها بجانبه بالتحديد ..!! - - -
بعد مرور مدة من الزمن ...
(( همّـــا ))
ابتعد عني فضلاً .. ما عدت أطيق سماع صوتك و لا رؤية وجهك .. أرجوكِ لا تتركيني .. كم أحبك .. تعلمت الحب من حنانك الفائض .. رأيت الدنيا تزدان في عيني من بريق عينيكِ.. آآه .. ليت ان هذا الكلام جاء مبكرا يا فلان .. تمنيت سماعه منك منذ زمن طويل .. و لكنه مضى .. وجدت غيرك بديل .. يفهم عطاءي .. . . . و تتركه وحيداً في ظلمة مشاعره .. و ترحل !!
(( همّـــا ))
" في مشهد آخر "
ترن ترن .. نعم من المتحدث ... حبيبي هل نسيت صوتي ..؟ من المتحدث..؟ انا من أحببتك بصدق .. انا من علمك الحب .. انا منبع حنانك .. انا نبض قلبك .. آوووه انها انتي اذاً .. هل هنالك شيء..!! حبيبي كل ما في الأمر اني اشتقت إليك .. (يضحك بطريقة هسترية) ماذا دهاك ؟ مالمضحك في الأمر ..؟ عزيزتي .. هل لك ان تعطيني عنوان بريدك ..؟ يااااه .. علمت انك لن تنسى ذكرى لقاءنا .. بالطبع بالطبع .. !! و هل اجرؤ على فعل ذلك .. هيّا دعيني اسجل عنوانك .. ( يسجل العنوان ) - - -
بعد عدة أيام ..
دعوة الى حفل زواج من زرعتي الحب في قلبه و دهستي خضرة مشاعره .. نعم حفل زواجي في يوم ذكرى لقاءنا !! هل عرفتي الآن كم أحببتك ..؟!؟
---
صفحة من دفاتري الإسطورية
Lady T |
من أنا؟ الأرشيف أقلام صديقة البوم الصور مواقع أعجبتنيالأقسامآخر المقالاتصرخة سماح .. (قصة قصيرة)دمــوع امرأة دعوة فرح مدونات صديقة |